الكتبي
645
فوات الوفيات
* ولها سكون في الإناء ودونه * شغب يطوح بالكمى المعلم * وقال أيضاً : * ولى ولها إذا الكاسات دارت * رقى سحر يحل عرى الهموم * * محادثة ألذ من الأماني * وبث جوى أرق من النسيم * وقال أيضاً : * وساق أتاني والثريا كأنها * قلائص قد أعنقن خلف فينق * * وناولني كأسا كأن بنانه * مخلقة من نورها بخلوق * * وقال اغتنم من دهرنا غفلاته * فعقد وداد الدهر غير وثيق * * وإني من لذات دهري لقانع * بحلو حديث أم بمر عتيق * * هما ما هما لم يبق شيء سواهما * حديث صديق أم عتيق رحيق * * إذا شجها الساقي حسبت حبابها * نجوما تبدت في سماء عقيق * ويقال : إنه لما أتي برأس الحسين رضي الله عنه صاح بنات معاوية وعيالهم ، وسمعهم يزيد ، فذرفت عيناه ، وقال : * يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح * ثم قال : إذا قضى الله أمراً كان مفعولا ، كنا نرضى من أهل ' العراق ' بدون قتل الحسين . وعرض عليه فيمن عرض علي بن الحسين رضي الله عنهما فأراد قتله والأمن من غائلته ، ثم كف وارعوى ، وقال : * هممت بنفسي همة لو فعلتها * لكان قليلا بعدها ما ألومها * * ولكنني من عصبة أموية * إذا هي زلت أدركتها حلومها * ولما تحقق معاوية أن يزيد يشرب الخمر عز عليه ذلك ، وأنكر عليه ، وقال : إن رسول الله قال : ' من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر ' ، وإنك تقدر على بلوغ لذتك في ستر ؛ فتماسك عن الشرب ، ثم دعته نفسه لما أعتاده ، فجلس على شرابه ، فلما استخفه الخمر وداخله الطرب ، قال يشير إلى أبيه : * أمن شربة من ماء كرم شربتها * غضبت على ؟ ! الآن طاب لي السكر * * سأشرب فاغضب لا رضيت ، كلاهما * حبيب إلى قلبي : عوقك والخمر *